حيدر أحمد الشهابي
95
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
على صوت الشيخ سعد . وهزموا المتاوله وقتل منهم نحو ماية قتيل . وكان الأمير يوسف بعد مسير كاخيته سعد الخورى جمع البعض من جبل الدروز وتوجه من بيروت إلى قرية أفقا . ولما رجع الشيخ سعد إلى عنده رجعوا الجميع إلى دير القمر والمغاربة إلى بيروت . وكان احمد بيك الجزار عند قدومه إلى بيروت وهو مارّ في ميدان البلشه قوّسه [ مغربى ] يقال له [ 508 ] أبو عقلين . فأصيب في رقبته وانجرح جرحا مولما . فاعتنا الأمير يوسف في صحته وقيل كان ذلك القواس تدبير الأمير منصور . وفي الحال قتلوا ذلك المغربي . وفي هذه السنة توفى الأمير مراد ابن الأمير محمد ابللمع . وكان أميرا شجيعا كريما وقد مرّ ذكره في تاريخنا هذا في وقعت الذي حدثت ما بين القيسيه واليمنيه في عنداره . وفي الوقعة الذي حدثت في قرية نصار من جبل عامل ما بين المشايخ الشيعية اى المتاوله والأمير ملحم الشهابي . وقد خلف عدة أولاد ذكور . ومنه سميت عيلة بيت مراد إلى يومنا هذا . سنة 1186 جمع الأمير يوسف عسكرا من دياره . وسار قاصدا مقاطعة الضنيه لقتال ولاتها بنى رعد لأنه رأى منهم ميلا وتوجها إلى مظاهرة الحمادية « 1 » . وبنو رعد على ما قيل إنهم من حوران . وقدم منهم جدهم الأول رعد إلى ديار طرابلوس . وولاتها يوميذ آل سيفا المذكورين قبله . فانتمى إليهم ونجب في خدمتهم . فولوه مقاطعة الضنيه من قبلهم . فنبغ في تلك الولاية وتخلف بعده ولده محمد وبنوه بعده إلى هذا العصر . انتهى . ولم يزل سايرا الأمير يوسف بجيشه إلى أن بلغ قرية عفصديق « 2 » التي هي من قرى مقاطعة الكوره . ولما خيّم في القرية المذكورة حضر له كتاب من والى طرابلوس في ذلك العصر صحبة قبوجى باشى كان يوميذ في مدينة طرابلوس مرسولا بأمر من قبل
--> ( 1 ) وفي النسخة الرابعة : « لأنه كان تحقق خون المشايخ بيت الرعد حكام الضنيه مع المشايخ بيت حماده » . ( 2 ) بفتح العين وتسكين الفاء والصاد .